علي أصغر مرواريد
86
الينابيع الفقهية
الحبل هو أولى من صاحبه . وروى الحسن بن علي بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال : سئل أبو عبد الله عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به . وروى ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن جماعة من أصحابنا عنهما ع : قال : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء . وروى محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : أن عليا ع كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبي باعه فقسمه بينهم ، يعني ماله . وعنه عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : أن عليا ع كان يحبس في الدين فإذا تبين له إفلاس وحاجة خلي سبيله حتى يستفيد مالا . وروى السكوني عن أبي عبد الله ع عن أبيه عن علي ع : أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا . وعنه عن جعفر عن أبيه : أن عليا ع كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم إن شئتم فأجروه وإن شئتم استعملوه ، وذكر الحديث . وروى ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر ع قال : كان على ع لا يحبس في السجن إلا ثلاثة : الغاصب ومن أكل مال اليتيم ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا . قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن المصنف رضي الله عنه : هذا الخبر محمول على